المباركفوري

461

تحفة الأحوذي

عمر وددت أني سلمت من الخلافة كفافا لا علي ولا لي الكفاف هو الذي لا يفضل عن الشئ ويكون بقدر الحاجة إليه وهو نصب على الحال وقيل أراد به مكفوفا عنى شرها انتهى قال الطيبي يعني أن من تولى القضاء واجتهد في تحري الحق واستفرغ جحده فيه حقيق أن لا يثاب ولا يعاقب فإذا كان كذلك فأي فائدة في توليه وفي معناه أنشد على أنثى راض بأن أحمل الهوى وأخلص منه لا علي ولا لي قال والحري إن كان اسم فاعل يكون مبتدأ خبره أن ينقلب والباء زائدة نحو بحسبك درهم أي الخليق والجدير كونه منقلبا منه كفافا وإن جعلته مصدرا فهو خبر والمبتدأ ما بعده والباء متعلق بمحذوف أي كونه منقلبا ثابت بالاستحقاق ( فما أرجو ) أي فأي شئ أرجو ( بعد ذلك ) أي بعد ما سمعت هذا الحديث وفي المشكاة فما راجعه بعد ذلك أي فما رد عثمان الكلام على ابن عمر ( وفي الحديث قصة ) في الترغيب عن عبد الله بن موهب أن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال لابن عمر اذهب فكن قاضيا قال أو تعفيني يا أمير المؤمنين قال اذهب فاقض بين الناس قال تعفيني يا أمير المؤمنين قال عزمت عليك إلا ذهبت فقضيت قال لا تعجل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من عاذ بالله فقد عاد بمعاذ قال نعم قال فإني أعوذ بالله أن أكون قاضيا قال وما يمنعك وقد كان أبوك يقضي قال لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كان قاضيا فقضى بالجهل كان من أهل النار ومن كان قاضيا فقضى بالجور كان من أهل النار ومن كان قاضيا فقضى بحق أو بعدل سأل التفلت كفافا فما أرجو منه بعد ذلك رواه أبو يعلو ابن حبان في صحيحه وللترمذي باختصار عنهما وقال حديث غريب وليس إسناده عند بمتصل وهو كما قال فإن عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان رضي الله تعالى عنه انتهى ما في الترغيب قوله ( وفي الباب عن أبي هريرة ) له في هذا الباب أحاديث ذكرها المنذري في الترغيب قوله ( حديث ابن عمر حديث غريب ) وأخرجه أبو يعلى وابن حبان في صحيحه مطولا كما عرفت ( وليس إسناده عندي بمتصل ) فإن عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان رضي الله عنه كما عرفت في كلام المنذري وعبد الملك الذي روى عنه المعتمر هذا هو عبد الملك بن أبي جميلة ) قال في التقريب مجهول وقال في تهذيب التهذيب ذكره ابن حبان في الثقات روى له الترمذي حديثا